القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

18

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

تعالى العقول مثلا فاللّه سبحانه وتعالى اوجدهم من غير سبق مادة ومدة عند الحكماء واما عند المتكلمين فما سواه تعالى حادث بحدوث زماني * ( الابتداء بالساكن محال ) كما هو المشهور لان الحرف المنطوق به اما معتمد على حركته كباء بكر أو على حركة مجاوره كميم عمرو أو على لين قبله يجرى مجرى الحركة كباء دابة وصاد خويصة فمتى فقد هذه الاعتمادات تعذر التكلم بدليل التجربة ومن انكر ذلك فقد انكر العيان وكابر المحسوس * وقد يستدل على امكانه بأنه لو امتنع لتوقف التلفظ بالحروف على التلفظ بالحركة ابتداء ضرورة تقدم الشرط على المشروط لكن التلفظ بالحركة موقوف على التلفظ بالحروف ضرورة توقف وجود العارض على وجود المعروض * وجوابه منع الشرطية لجواز ان يكون الحركة لازما غير متقدم للحرف المبتدأ بها لا شرطا سابقا هكذا ذكره المحقق التفتازاني رحمه اللّه في حاشية الكشاف * ولكن في كلام القاضي البيضاوي رحمه اللّه في تفسير بسم اللّه إشارة إلى جواز الابتداء بالساكن في كلام من به لكنة حيث قال لان من دأبهم ان يبتدءوا بالمتحرك ويقفوا على الساكن انتهى * وقال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه اللّه قوله لان من دأبهم يعنى من طريقتهم ان يبتدءوا بالحرف المتحرك لخلوص لغتهم

--> تتمة حاشية صفحة ( 17 ) التكوين هو ان يكون من الشيء وجود مادي والاحداث ان يكون من الشيء وجود زماني وكل واحد منهما يقابل الابداع من وجه كذا في الكشاف والابداع يناسب الحكمة والاختراع يناسب القدرة والانشاء اخراج ما في الشيء من القوة إلى الفعل وأكثر ما يقال ذلك في الحيوان كقوله تعالى هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ والفطر يشبه ان يكون معناه الاحداث دفعة والبرء احداث الشيء على الوجه الموافق للمصلحة والابداع عند البلغاء هو ان يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع وقال بعضهم الابداع والاختراع والصنع والخلق والايجاد والاحداث والفعل والتكوين والجعل ألفاظ متقاربة المعني والتفصيل في الكليات والكشاف 12 قطب